الرئيسية / مقالات / الثورة أرعبت أهل السلطة فحرّكوا بلطجيتهم

الثورة أرعبت أهل السلطة فحرّكوا بلطجيتهم

ثورة 17 تشرين الأول 2019 فجّر غضب اللبنانيين هيكل السلطة اللبنانية التي تعبت في بناء عرشها على مدى عشرات السنين في مداميك طائفية ومذهبية وأتربة من الحقد والكراهية والفصل بين اللبنانيين بجدران من التهويل والتخويف .

ثورة 17 تشرين صعقت السلطة وباغتتهم فأوجعتهم وأحدثت في وسطهم زلزالا مدويا” أطاح بحكومة التسوية على محاصصة السلطة ونهب المال العام .

لبنانيون من كل الطوائف والفئات خلعوا عباءات طوائفهم ومذاهبهم وأحزابهم والتحفوا العلم اللبناني صارخين من وجع الجوع والفقر والحرمان والخوف على مستقبل وطنهم وحلمهم من الضياع .

طلاب أعادوا للواجهة ظاهرة الحركة الطالبية التي أسقطت أنظمة وبنت دولا” .

وعلى الرغم من كل التضييق وخنق الحريات العامة والأساليب القذرة التي استخدمها من في السلطة لقمع المتظاهرين إلاّ أن الجيش اللبناني بقي منحازا” إلى قرار عدم المواجهة باستثناء بعض المخالفات التي تحدث عادة في كل دول العالم .

فالأحزاب الشيعية الحاكمة أرسلت بلطجيتها وزعرانها لينقضوا على الثوار في رياض الصلح وجسر الرينغ وأضرموا النار في خيمهم وسرقوا ممتلكاتهم وأهانوا النساء وضربوهن بالعصي والحديد .

والتيار الوطني الحر أرسل بعضا” من مسلحيه الّذين أطلقوا النار على الثوار في جل الديب وعلى مرأى القوى الأمنية لا بل أمنت للمسلحين خروجا” آمنا” من المبنى الّذي حاصرهم فيه الثوار وهم يرفعون شارة التيار الوطني الحر .

وعلى الرغم من سقوط شهداء وجرحى إلا أن صرخة السلمية للثوار بقيت أقوى من أزيز الرصاص ومخططات السلطة التي تنازع وتستميت في الدفاع عن بقاءها .

واشنطن – 13/11/2019

عن INN-News

رئيس التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لبنان والعراق بين مئويتين

مصطفى فحص/ منذ نشأة العراق ولبنان، ككيانين مستقلين وفق الثوابت السياسية للموروث العثماني الذي حولته ...