الرئيسية / حقوق الانسان / نساء ضحايا العشق ورجال ضحايا أمراضهم

نساء ضحايا العشق ورجال ضحايا أمراضهم

جويل غسطين

جرائم القتل التي لطالما اعتلت عناوين الصحف و نشرات الأخبار، قد ازدادت وتيرتها في الآونة الأخيرة، فما بين قتل بدون رحمة و جرائم عائلية، دافع اجرامي او لا، الضحية دائماً هي الخاسر الأكبر.

  تقول المتخصصة في علم الجريمة، باميلا حنينة، أن الذي يقترف جريمة بحق شريكه، يعيش حالة نفسية،  ويعاني من مشاكل عضوية قد تدفعه في بعض الأحيان الى تبرير القتل على انه السبيل الوحيد. فعبارة “فار دمه”، ليست تعبير مجازي، انما حالة صحية علمية يغدوا صاحبها مشوشا ذهنيا،  لا حول له الا بقتل من يراه السبب في ألمه.

وتقول حنينة أن أسباباً اخرى غير مباشرة، أدت الى ازدياد نسبة الجريمة مؤخراً، فالوضع الإقتصادي المتردي ونسبة البطالة المرتفعة، قد خلقا توترا ما بين الشركاء, قد يدفع الى ردة فعل عنيفة. فمنذ بداية فترة الحجر والتعبئة العامة بسبب انتشار فيروس كورونا، و البقاء دون عمل او نشاط، ازداد الضغط النفسي إن على الرجل أو على المرأة، فأصحاب البيت الواحد باتوا غير قادرين على تأمين مستلزماتهم اليومية من اساسيات و ترفيه.

أما على صعيد علم النفس، فالرجل الذي يقتل إمرأة كان قد انفصل عنها بعد علاقة، يعيش حالة علمية تسمى:  uxoricide، فأسباب هذه الحالة هي غالبا باطنية،  و ابرزها التعلق الشديد بالشريك، فيعتبر المجرم أن الحل الوحيد لتخطي هاجس انفصال شريكه عنه هو القتل، وعلى الأغلب قتل نفسه بعدها.

أما السبب الثاني، وهو أيضا باطني، يكون ناتج عن سوء تربية أو صدمة عنفية  قد تعرض لها المجرم في طفولته، فيعتقد أن المشاكل لا تعالج سوى بالعنف.

و في ظل التفلت الأمني و الأغطئة السياسية، اصبح طريق الجريمة طريقا غير وعرة، فالجريمة تصبح “قضاء و قدر”  اما المجرم متواري عن الأنظار غير آبه بالعدالة.

باختصار، أسباب كثيرة تلوح في أفق علم الجريمة، منها عضوية، نفسية، أو خارجية، لكن النتيجة واحدة، ضحايا لا ذنب لهم، وجلادين، تحولوا من مظلومين الى ظالمين، فحللوا دماء شركائهم .

عن Sara Raad

مديرة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في لبنان .. آلاف من الطلبات للهجرة.. فقر مدقع .. وتسّول دولي

جويل غسطين إنه إنه بلد الحرف، بلد عشتروت وإليسار وفخر الدين، بلد السياحة المزدهرة، الطاقات ...