الرئيسية / حقوق الانسان / قضايا عامة / الحر لا يموت…لقمان سليم

الحر لا يموت…لقمان سليم

محمد عواد

أُحاول أنّ أكون كاتباً هُنا، مُحللاً، صحفيّاً، لم أستطع إلاّ أنّ أكون أنا دون كلّ ذلك، أنّ أكتُب كمُعارض لسلاح الإرهاب، كمُطالب ببناء الدولة وبسط سيطرتها، لبنانيّاً، لم أر وطني إلاّ حروفاً مكتوبة على الهويّة.

ذنبُنا أننا وُلدنا في البيئة الحاضنة، ومن يولد في الضاحية يُكتب عليه أنّ يكون إيرانيّاً في السياسة والإنتماء، مُحاصراً في فكره ونظره، لا يجب أنّ نرى أكثر من الصورة التي رُسمت لنا، ولا يجب أنّ نُفكّر بأكثر ممّا نُلقّن.


إذاً لعنتُنا هُنا هو العقل، عقلُنا الذي أراد الخروج من الصندوق الذي وُلدنا فيه، ومن يخرج ليرى ماذا يوجد خارج هذا الصندوق سيلقى مصير قافلة من الخارجين منهُ، وأخرهم لقمان سليم.

لقمان سليم

عمدت إيران على تحويل مذهبنا من الدين إلى الوظيفة، كلّ شيعيّ لا ينتمي لها ولأدواتها يُصبح عميلاً، بائعاً لدينه وشارياً دُنياه، أربعون عام ونحنُ نحارب الدول العربيّة، ونقاتل في سورية والعراق واليمن، والهدف هو تحرير القدس، في المُقابل الأراضي المُحتلة لم تتجه نحوها رصاصة واحدة إيرانيّة، وحياتنا في لبنان أكثر من جحيم.

أربعون عام من المُقاومة ليُقتل لقمان على أرض المُقاومة دون أنّ تعلم هذه المقاومة كيف ومن وأين، لنفترض أنّ العدوّ قام بقتل لقمان على أرض المقاومة هذا يعني أنّ أربعون عاماً من وجودكم كانت وهماً وكذباً، ولا تستطيعون حماية هذه الأرض، كيف لحزب الله أنّ يعلم ما يجري في البيت الأبيض حسب زعم أمينه العام، ولا يستطيع أنّ يعلم بعملية قتل لقمان سليم على أرضه ؟

إذا سقطت شعاراتكم، وعليه يجب أنّ يسقط سلاحكم، الذي أصبح عبئاً على الإنسان في لبنان، ماذا بعد ؟
مُناصريكم على مواقع التواصل الإجتماعي برروا خروج الدواعش بباصاتكم وتهريبهم بأنّها عمليّة إنسانيّة، وأنها هذه ثقافتكم.

واليوم هم نفسهم الإنسانيّون يهللون لقتل لقمان، سقط قناعكم وليس خلفهُ وجه، سقطت المُقاومة يوم سقطت دماء أوّل عربيّ بالسلاح الإيرانيّ على أياديكم.

عن Sara Raad

مديرة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

دان وزير الخارجية الأميركي، آنتوني بلينكن، الخميس، “الاغتيال الشنيع” للناشط اللبناني، لقمان سليم، وطالب بمحاسبة ...