الرئيسية / مقالات / بشير الجميل ..حلم الجمهورية وشهيد القضية

بشير الجميل ..حلم الجمهورية وشهيد القضية

لم يكن بشير الجميل رئيس يشبه من سبقه أو لحقه من الرؤساء ، فهو الإستثنائي في كل مراحل حياته الإجتماعية والسياسية والعسكرية ، بشير الجميّل لم يتعامل مع إسرائيل كما حاول نظام التبعية والقمع أن يزرع في عقول الأجيال على مدى ثلاثة عقود من الزمن ، بل دافع عن وطن ال10452 كلم2 كي لا يكون هناك احتلال .

بشير الجميلّ الّذي دفع حياته ثمن تلك المؤامرة السوداء بعد تصديه لمحاولة بسط الهيمنة الفلسطينية على لبنان ، ووقوفه في وجه الإسرائيلي الّذي اراد أن يحتل الوطن ، هذا الرئيس الّذي أراد أن يكون لبنان وطن السيادة والحرية ، والوطن الصافي لأبناءه وقف في وجه الفلسطيني والسوري والإسرائيلي فكان قرار التصفية بعد انتخابه رئيسا” وقبل أن تتشرف الرئاسة باستلامه ، وسقط الحلم لتتعثّر معه مداميك الوطن في 14 أيلول 1982 .

لقد حاولوا وما زالوا حتى يومنا هذا ، تعبئة الجماهير التي أقفلت أبواب بصيرتها المؤثرات الحزبية والأديولوجيات المذهبية والطائفية ضد بشير الجميل المقاوم والرئيس ، ويرفقون في تحريضاتهم سياسة التهويل بوصم من يعترف بالبشير سمة العمالة والخيانة ، متجاهلين حقيقة واحدة أن بشير الجميل رئيس كل اللبنانيين وكان أكثر شخصية ترعبهم لأنه أكثر وطنية منهم .

بشير الجميل شهيد قضية وطنية نبكي عليها جميعا” اليوم ، هي قضية وطن ضائع آيل للسقوط بفضل سياسة التبعية والإرتهان وزج لبنان في صراعات دولية وإقليمية لا تجني لنا سوى الويلات .

بشير الجميل ذلك الحلم الجميل لأغلب اللبنانيين وإن التزم البعض الصمت أو عبر عكس مشاعره خوفا” من قمع من يجاهرون بشرفية الولاء والتبعية لنظام خارجي لا يؤمن أصلا” بمشروع الدولة المدنية والأنظمة الوضعية ويجاهرون بأنه جنود في مشروع ولاية الفقيه الّذي لا يرى ساحتنا إلا محطة لمشروع الجمهورية الإسلامية الكبيرة .

لا تحدثوننا عن العمالة والقتل والخيانة ، فأنتم من عقدتم الحلف مع إيلي حبيقة بعد اتهامكم له بمساعدة الإسرائيلي في ارتكاب مجزرة صبرا وشاتيلا ومنحتموه صوتكم الّذي تعتبرونه أمانة الشهداء ونثرتم عليه الورد في أزقة الضاحية الجنوبية حتى بات اسمه ابو علي حبيقة .

أمام بشير الجميل الرئيس والقائد لقضية نضالية لا يفهمها إلا من أفرغ قلبه من الحقد وعقله من تحجّر التبعية تخرس كل ألسنة المخونين ، فمن يجاهر أنه جندي صغير في جيش ولاية الفقيه ويعلن البيعة والولاء لإيران ماذا نسميه وبماذا نصنّفه ؟

نحن لا نريد اتباع ثقافة التخوين والتخوين المضاد ، بل نريد التصدي لهذا الفكر الضلالي الّذي يحاول باستمرار إذكاء نار الشرذمة والفتنة وضرب قدسية شهداء الغير وقضيتهم .

إنني اليوم وكلما تعمقت بكلمات الرئيس الشهيد بشير الجميل أدرك كم نحن خونة لأننا سمحنا للمحتلين ومرتزقتهم أن يسفكوا دماء رئيس سيبقى حلم الجمهورية الذي لن يتكرّر .

رئيس تحرير الموقع

الشيخ محمد الحاج حسن

عن INN-News

رئيس التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الخارجية الأميركية تدعو الى تسهيل تشكيل حكومة جديدة

دعا مسؤول في الخارجية الأميركية القادة السياسيين في لبنان إلى “تسهيل تشكيل حكومة جديدة بشكل ...