الرئيسية / احدث الاخبار / كلام في النتائح

كلام في النتائح

ضياء هوشر

أُسكت صوت الرعب فأُفجعَ الزعيم الموتور.
نزلت الامهات البطلات لتكم أَفواه البنادق.
نعم! في كل بيت من بيوتنا نافذة تطل على قبح وقذارة الحروب الأهلية اللّبنانية، نافذة مقفلة وكل اصحابها مصرّون على عدم فتحها لا إكراما لزعيم ولا إرضاءًا لطائفة. وفقط عندما يتكلم الناس بلسان بعضهم البعض، نكون قد عبرنا فعلياً من التحليل الى التطبيق منه الى النتائج.

فنحن المنتفضون منذ السابع عشر من تشرين الأول قد غزونا المناطق وعبرنا الطوائف وحملنا سلاح المحبة، والتقينا مع كل من كان خائفا من الآخر، نحن كسرنا حواجز الخوف والتخوين والإلغاء ومددنا الاوصال المقطوعة بين الناس؛ ناس المناطق، ناس الطوائف، وناس الزعيم، الزعيم الغبي فاقد القدرة على طرح الحلول او حتى على احتواء الازمة، لتصبح الطاعة له مكسورة ومصيره السياسي ومستقبله في قبضة الشارع، الشارع الذي أنتزع منه الشرعية وأفقده القدرة على المناورة. فحاول شيطنة المنتفضين ثم ترهيبهم، لا وبل حاول احراقهم بنار احقاده.

فالفاشلون الذين قبضوا على مفاصل السلطة والقرار على مدى ثلاثين عام لم يعُ ان الشعب سيستقيظ يوماً، ليطيح بهم وباحزابهم غير المقبولة مجتمعيا، ومن انعدام الحس باوجاع الناس وحاجتهم كان سقوطهم المدوي.

فقد اصبح من المؤكّد ان مواكبة حاجة المجتمع للتغيير هي المحرك الاساس للشوارع والساحات في كل المناطق اللبنانية، وكل محاولاتهم فشلت في اسكات صوت الحق. حتى سمومهم التي حاولوا ضخها تحولت الى مضادات حيوية للانتفاضة تزيد من مناعتها وتزيد الاصرار على التغيير الجذري.

فالنتيجة ان الشارع المنتفض منذ أكثر من أربعين يوماُ اليوم قال كلمته واصبح البديل والضمانة الوحيدة بوجه منظومة أحزاب السلطة المهترئة قاعدةً، قادةً، محازبين، ومناصرين.

عن Sara Raad

مديرة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الثورة، ألم ووعي.

محمد عواد الطبقة السياسيّة الفاسدة متفاجئة اليوم من الشعب الذي عملت على طمس ثقافته، وفكره، ...