الرئيسية / حقوق الانسان / قضايا عامة / قضية سحمر.. اغتصاب طفل وغيابٌ للضمير

قضية سحمر.. اغتصاب طفل وغيابٌ للضمير

جويل غسطين

وكأن الحرب التي هدمت وطنه وبيته ومستقبله لم تكفِ لتحنين قلب هؤلاء الوحوش بهيئة البشر، حتى قرروا “زيادة الطين بلة”، فتناوبوا على اغتصابه، وضربه، وتصوير فعلتهم المشينة بكاميرات الشر والوحشية.

ثلاثة شبان، من بلدة سحمر البقاعية، تخلوا عن إنسانيتهم، بغية التسلية وتمضية بعض الوقت الممتع، فاستغلوا براءة طفل سوري لا حول له ولا قوة، فتحرشوا به، وعذبوه جسدياً ونفسياً، وقاموا بتصوير الحادثة لتوثيق جريمتهم، وبعد انقلاب السحر على الساحر، انتشرت احدى هذه الفيديوهات عبر مواقع التواصل الإجتماعي، فتحولت قصة هذا القاصر لقضية رأي عام، وضغط رواد السوشال ميديا بقلمهم، على السلطات، لإلقاء القبض على الجناة.

ويقول أحد المصادر الموثوقة من بلدة سحمر، أنها ليست الحادثة الأولى التي تتدمّر فيها حياة قاصر بفعل الإغتصاب والتحرش، لكن ضغط الرأي العام هذه المرة الذي لجأ لمواقع التواصل الإجتماعي، سلّط الضوء على قصة الطفل السوري البالغ من العمر اثني عشر عاماً، وبحسب التسريبات ، فقد تم اعتقال الشبان الثلاثة المتهمين البارحة، بعد أن تم حجزهم من قبل أحد الأحزاب السياسية الفاعلة في المنطقة البقاعية ، واتخذ أعضاء الحزب قرارا يقضي برفع الغطاء عنهم “هذه جريمة لا تمثل قيمنا ولا تعكس أخلاقنا”.

ويضيف المصدر أن المشكلة الأكبر تظهر في الجرائم المتعلقة بالجنس، أي التحرش والاغتصاب، و دائماً ما يتم التستر عليها بحجة “العيب”، وبالتالي تتفرّد التسويات الحزبية والعائلية بتأنيب المذنب، و بشكل شخصي، فيعتقد المغتصب أن فعلته تُنتسى مع مرور الزمن.

حتى اللحظة، الطفل الضحية، لم يتلق أي مساعدة نفسية فعلية، لكن الجهات المعارضة لهذه الجريمة والتي تطالب بتغليب مبدأ الدولة والقانون على شريعة الغاب، تعمل جاهدة لإيصال صوت الطفل الى الجهات المختصة بعلاج هكذا حالات، خاصة وأن الضحية وللأسف، عرضة للتنمر في القرية.

الشبان الثلاثة ليسوا وحدهم الجناة، فالشاهد الأخرس عن هذه “العملة” هو أيضاً مذنب، ويبقى الطفل السوري ووالدته اللبنانية الوحيدة، المظلومين الوحيدين، على أمل أن ينصفهما القانون، ويتم الإقتصاص من المجرمين.

عن Sara Raad

مديرة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

في لبنان .. آلاف من الطلبات للهجرة.. فقر مدقع .. وتسّول دولي

جويل غسطين إنه إنه بلد الحرف، بلد عشتروت وإليسار وفخر الدين، بلد السياحة المزدهرة، الطاقات ...