الرئيسية / مقالات / حزب الله بين الميليشيا والدولة

حزب الله بين الميليشيا والدولة

محمد عواد

إستطاع حزب الله منذ عام ٢٠٠٨ أنّ ينفلش في العالم العربيّ ،ويصل إلى سوريا والعراق واليمن. وضع هناك نفوذه وثقله بالسّلاح والعتاد، كذلك ارتبط توسّعه في لبنان مباشرة بالنّفوذ الإيرانيّ ، ومعركة ايران في المنطقة.

جعل حزب الله من نفوذه في البلاد العربيّة امتدادا لنفوذ ايران فيها .فما إنّ أشتدّ الخناق على ايران، حتّى رأينا دور الحزب ينحسر ويتهاوى ويتلاشى. ومن ثم عاد إلى بيروت ولكنّه لم يجد الحاضنة الوطنيّة، فخسر نفوذه خارج لبنان وخسر الحاضنة الشّعبيّة.

أنّ تكون لبنانيّا أم أنّ تكون ذراعًا ايرانيّة، تُحطم كلّ أرض ونظام يقع ضمن نطاق نفوذك ! إختار الحزب أنّ يكون ذراعًا ايرانيّة فقط دون أنّ يلبنن شيئا من كيانه.

الإتّفاق الروسيّ_الأميركيّ اليوم والمفاوضات الجارية، وضعت ايران على رفّ المفاوضات، وأصبحت الإمبراطورية الفارسيّة حلما لا يتجاوز حدوده عقل صاحبه، قرر حزب الله أنّ يكون ايرانياً فسقط وطنياً .

مع سقوط حلم ايران من أن تكون من الدول الكبرى، سيتعلّمون وبلا شكّ أنّه لم يعد هناك من مكان للإمبراطوريات العقائدية، لا في خانة المجتمع الدوليّ ولا في عقول الشعوب اليوم.

فإلى أين يعود حزب الله اليوم ؟
لا بدّ أنّ يعود إلى لبنان كليّاً فلا مفرّ من ذلك ولكن إلى أيّ حاضنة ؟ أيعود إلى بيئته التي رماها ليذهب إلى الإنفلاش العربيّ ، وهو من صرح مراراً وتكراراً ، وفي عدّة مناسبات ، أنّه لا يُعنى بالعمل الإجتماعيّ والسياسة الداخلية، أمّ أنّه سيعود إلى النسيج اللبنانيّ الذي حاول ضربه وإقتلاعه وتكفيره وشيطنته !!


على الحزب اليوم أنّ يتعلّم السير بحقل الألغام الذي زرعه لأخوانه في لبنان.

عن Sara Raad

مديرة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

قضية سحمر.. اغتصاب طفل وغيابٌ للضمير

جويل غسطين وكأن الحرب التي هدمت وطنه وبيته ومستقبله لم تكفِ لتحنين قلب هؤلاء الوحوش ...