الرئيسية / شريط الاخبار / “من قلبي سلاماً لبيروت… والآتي أعظم”

“من قلبي سلاماً لبيروت… والآتي أعظم”

نور بحمد حمود

هزّ انفجار ضخم عروس العواصم بيروت عصر يوم أمس الثلاثاء، والذي يعد ثاني أكبر انفجار في العالم بعد انفجار هيروشيما. ما أدى إلى سقوط الكثير من الشهداء وآلاف الجرحى بالإضافة إلى العديد من المفقودين. بحسب المعلومات الأولية أن هذا الانفجار سببه اندلاع حريق لمواد شديدة التفجر قد صودرت منذ سنوات عديدة وتم تخزينها في المعبر رقم ١٢ في مرفأ بيروت، دون اتخاذ أي من الإجراءات الوقائية. لذا أحدث هذا الانفجار أضرار جسيمة في محيط المرفأ إلا أن الأضرار لم تقتصر على المحيط بل وصل صداها لمن هم على بعد حوالي ٢٣ كيلومتر من موقع الحدث.

وكأنه لا يكفي اللبنانيون ما يمرون به من أوضاع معيشيّة صعبة بسبب انهيار الليرة اللبنانية. بالإضافة إلى الأزمة الصحية بسبب فيروس كورونا والتي تُسجل تزايد أعداد المصابين به يوما بعد يوم دون وجود أي علاج أو لقاح للجمه. وبالطبع لا ننسى أزمات الكهرباء والمياه والمازوت والبنزين وغيرها… فقد زاد الطين بلّة، ما حدث البارحة لأنه يعتبر كارثة اجتماعية و اقتصادية مقبلة، لأن كل ما في المرفأ قد احترق كالقمح واللحوم والمواد الأولية والمواد الأساسية. كما وأن المرفأ يُعد المنفس الوحيد المتبقي للبلد، والبارحة قد أبيد.

فمن هو المسؤول عن ابادته بهذا الشكل؟ ومن له مصلحة في حصول هذا الانفجار وزعزعة أمن البلد أكثر؟ هل ما حصل له علاقة بصدور قرار المحكمة الدولية بعد أيام؟ وما هو مصير اللبنانين بعد ما حصل البارحة؟

لا نعلم إلا أن ست الدنيا قد نزفت البارحة دمائها وبكى أهلها على ما حل بهم وبها من أضرار مادية ونفسية واقتصادية لا تعد ولا تحصى لا على المدى القريب ولا حتى البعيد. فلا يسعني الا أن أتمنى السلام والأمن لبيروت وللبنان عامة، فرحمة الله لأرواح شهدائنا المظلومين، وعافى جرحانا وردّ مفقودينا سالمين، وأعاننا على ما ينتظرنا لأن “الآتي أعظم”.

بيروت في 5/8/2020

عن Sara Raad

مديرة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إيران والجنس

محمد عواد بداية أود التنويه بدوافعي لاختيار هذا العنوان، فهو ليس لتحفيز القارئ، أو لجذب ...