الرئيسية / مقالات / بيروت تبكي شهداء المرفأ … والزعماء يحتفلون بالمسيل للدموع

بيروت تبكي شهداء المرفأ … والزعماء يحتفلون بالمسيل للدموع

جويل غسطين

“كنا نتظاهر أمام المجلس النيابي، نبكي، نصرخ، نعبّر عن غضبنا بسبب الكارثة التي حلت بنا.”

 لقد قدمنا خيرة شبابنا بسبب إهمال، لا بل إجرام المسؤولين، كيف نسكت، كيف نقبل بهذا الذل، إنهم يحصدونا واحد تلو الآخر، وكأن الوطن تحول لمقبرة جماعية لنا ولاحلامنا ولشبابنا، تركوا بيننا مئات الأطنان من النترات المتفجرة، وراحوا يلاحقوننا بسبب تغريدة ضد رئيس الجمهورية أو ضد رجل دين يتحكم بالبلد دون حسيب أو رقيب.

وبلحظة غدر، أحدهم طعنني في ظهري، الحمدالله لم أمت، فربما مصيري أن أموت في انفجار آخر، أو على باب المستشفى، أو مؤدياً واجب إنساني ووطني، لكن سكينة الغدر تؤلم، تؤلم كونها أتت من مواطن متألم مثلي، مواطن كان من الممكن أن يرزخ تحت ركام المرفأ وننتشله جثة. كيف يستطيع أحد الدفاع عن أي من المسؤولين السياسيين بعد كل ما حصل؟ كلهم مسؤولون، إنهم فاسدين مجرمين إرهابيين. وهذا ما كنا ننادي به أمام المجلس النيابي: “نبيه بري إرهابي”، غضّ نظره عن وجود قنبلة موقوتة بيننا، وفجأة، هجم علينا عناصر شرطة المجلس، بالعصي، واستقدمت “شبه الدولة” عناصر مكافحة الشغب، ورمونا بوابل من القنابل المسيلة للدموع.

 أي مسيل للدموع سينفع مع شعب بات يومه مجبول بالبكاء والحزن، فنحن لم تجف أعيننا بعد على حبيبتنا بيروتعد المصاب الذي حل بها.

وبعد لحظات، وصل شبان على الدراجات النارية، في البداية نادوا بإسم رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وبعد لحظات، نادوا بإسم إحدى المناطق التابعة للثنائي الشيعي، لا نعرف من هم بالتحديد، لكن المؤكد أن مهمتهم زيادة التخريب، والدفاع عن شيطان أخرس يحمل دماء المئة وخمسين شهيد في رقبته.

تعرضنا للضرب بالعصي والأدوات الحادة، سمعنا شتائم مسيئة، اختنقنا بالمسيل للدموع،  لكن كرامتنا تأبى الإستسلام لزمرة فاسدة منحطة خائنة للوطنية والأمانة… سنثور، سنعلق المشانق، لبنان سيعود على أيدينا نحن الشباب”.

عن Sara Raad

مديرة التحرير

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

إيران والجنس

محمد عواد بداية أود التنويه بدوافعي لاختيار هذا العنوان، فهو ليس لتحفيز القارئ، أو لجذب ...